نخيل التمور.. ثروة قومية لها تاريخ


نخيل التمور.. ثروة قومية لها تاريخ

إن النخلة في المجتمع المصري تمثل مصدر معظم الموارد الطبيعية المتجددة والمتواصلة بين الأجداد والأبناء لتكون ركيزة اقتصادية في الحياة منذ القدم.

ويعتبر نخيل البلح بالنسبة لأماكن زراعتها في مصر مصدر الرزق الرئيسي للأسر في هذه البلاد؛ فهي مصدر الطعام لهم، وهي مصدر البناء في المسكن وتصنيع أثاثهم ومستلزماتهم المنزلية واحتياجاتهم الحياتية بالإضافة إلى مصدر تجارتهم.

إن مزارع نخيل البلح والتمور في مصر يستفيد من كل جزء من النخلة، فهو يستخدم الجريد في عمل الحصر وتصنيع الأقفاص لنقل الثمار الناتجة من زراعة الخضار والفاكهة والطيور بالإضافة إلى المناضد والكراسي.

أما الليف فكان يستخدم في صناعة المكانس والمنشئات وغسيل الأواني والاستحمام، كما كان يستخدم حول الأواني الفخارية لتبريد المياه، وجذوع النخيل كدعامات للأسقف في المباني الريفية والصحراوية.

يتأقلم نخيل البلح والتمور مع مختلف الظروف البيئية، حيث تنتشر أشجار نخيل البلح والتمور وتزداد زراعته وتنتشر في جميع مناطق ومحافظات مصر من سواحل البحر الأبيض المتوسط شمالًا حتى جنوب السد العالي، هذا بالإضافة إلى التجمعات الكثيفة لنخيل البلح والتمور التي تميز مختلف واحات الصحراء الغربية، وخاصة سيوة والفرافرة والداخلة والخارجة والفيوم، وكذلك جنوب وشمال سيناء وشواطئ البحر الأحمر، وأينما توجد عيون ومصادر للماء في الصحاري المصرية.

تعتبر أشجار نخيل البلح والتمور ثروة قومية اقتصادية واجتماعية وصحية، فيجب علينا الحفاظ عليها وصيانتها وتنميتها، حيث تدر دخلًا قوميًا يزيد عن عشرة مليارات جنيه مصري سنويًا.

وسعيًا للنهوض بزراعة وتطوير نخيل البلح والتمور في إطار الاستراتيجية القومية نحو التوسع في الأراضي الجديدة، يأتي مشروع بالميرا ليثبت أن التمور كانت ولازالت ركيزة أساسية في الاقتصاد المصري.

اخترنا التمور تحديدًا للاستثمار بها لأنها سلعة أساسية في كل المجتمعات، وتشمل فوائدها مجالات عدة، من غذاء وصحة واقتصاد، وحتى لا يكون استثمارك محفوف بالمخاطر، فأموالك ستوضع في مكانها الأفضل في سلعة مضمونة الربح.

شارك المقالة عبر:

اترك ردا